العلامة المجلسي

21

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجتمع عصابة الحق ، وهو الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . فهذا معنى الأيام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ثم قال عليه السلام : ودع واخرج فلا آمن عليك . قال الصدوق - ره - : الأيام ليست بأئمة ولكن كني بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق ، كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين عن النبي وعلي والحسن والحسين ، وكما كنى عز وجل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين ، وكما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن ، سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " أولم يسيروا في الأرض ( 1 ) " قال : معناه أولم ينظروا في القرآن ، وكما كنى عز وجل بالسر عن النكاح في قوله عز وجل " ولكن لا تواعدوهن سرا ( 2 ) " وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وأمه " كانا يأكلان الطعام ( 3 ) " ومعناه أنهما كانا يتغوطان ، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله " وأوحى ربك إلى النحل ( 4 ) " ومثل هذا كثير ( 5 ) . بيان : " فأخذني ما تقدم " أي بالسؤال عما تقدم وعما تأخر ، أي عن الأمور المختلفة لاستعلام حالي وسبب مجيئي ، لذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على حاله ومذهبه ، أو الموصول فاعل " أخذني " بتقدير ، أي أخذني التفكر فيما تقدم من الأمور من ظنه التشيع بي وفيما تأخر مما يترتب على مجيئي من المفاسد .

--> ( 1 ) الروم : 9 . ( 2 ) البقرة : 235 . ( 3 ) المائدة : 75 . ( 4 ) النحل : 68 . ( 5 ) الخصال : 33 - 34 .